السبت، 17 يناير 2009

لا تصالح * شعـــــ أمل دنقل ـــــر *






(1)

لا تصالحْ!
ولو منحوك الذهبْ
أترى حين أفقأ عينيكَ
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!


(2)
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!


(3)
لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك "اليمامة"
زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!


(4)
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف


(5)
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمست??بلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!


(6)
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!


(7)
لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ


(8)
لا تصالحُ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ

وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربًا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!


(9)
لا تصالحْ

ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ

والرجال التي ملأتها الشروخْ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ

وامتطاء العبيدْ

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم

وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ

لا تصالحْ

فليس سوى أن تريدْ
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيدْ
وسواك.. المسوخْ!


(10)
لا تصالحْ
لا تصالحْ

الثلاثاء، 6 يناير 2009

يا أمتي وجب الكفاح / شعر: د. يوسف القرضاوي


يا أمتي وجب الكفاح / شعر: د. يوسف القرضاوي

يا أمتي وجب الكفاح فدعي التشدق والصياح
ودعي التقاعس ليس ينصر من تقاعس واستراح
ودعي الرياء فقد تكلمت المذابح والجراح
كذب الدعاة إلى السلام فلا سلامُ ولا سماح
ما عاد يجدينا البكاء على الطلول ولا النواح
لغة الكلام تعطلت إلا التكلم بالرماح
إنا نتوق لألسنٍ بكم على أيد فصاح
***
يا قوم.. إن الأمر جدُ قد مضى زمن المزاح
سموا الحقائق باسمها فالقوم أمرهمو صراح
سقط القناع عن الوجوه ، وفعلهم بالسر.. باح
عاد الصليبيون ثانيةً.. وجالوا في البطاح
عاثوا فساداً في الديار كأنها كلأ مباح
عادوا يريقون الدماء ، لا حياء من افتضاح
والباطنية مثلوا الدور المقرر في نجاح
دور الخيانة وهو معلوم الختام والافتتاح
عادوا وما في الشرق (نور الدين) يحكم أو (صلاح)
كنا نسينا ما مضى لكنهم نكئوا الجراح
لم يخجلوا من ذبح شيخ, لو مشى في الريح طاح
أو صبية كالزهر لم ينبت لهم ريش الجناح
لم يشف حقدهمو دم سفحوه في صلف وقاح
عبثوا بأجساد الضحايا في انتشاء وانشراح
وعدوا على الأعراض لم يخشوا قصاصا أو جناح
ما ثم (معتصم) يغيث من استغاث به أو صاح
أرأيت كيف يكاد للإسلام في وضح الصباح؟
أرأيت أرض الأنبياء, وما تعاني من جراح؟
أرأيت كيف بغى اليهود, وكيف أحسنا الصياح؟
غصبوا فلسطينا وقالوا: مالنا عنها براح
لم يعبأوا بقرار (أمن), دانهم أو باقتراح
عاد التتار يقودهم جنكيز ذو الوجه الوقاح
عادت جيوشهمو تهدد بالخراب والاجتياح
عادوا ولا (قطز) ينادي المسلمين إلى الكفاح
لولا صلابة فتية غر, بدينهمو شحاح
بذلوا الدماء, وما على من يبذل الدم من جناح
***
عاد المروق مجاهرا ما عاد يخشى الافتضاح
نفقت هنا سوق النفاق تروج الزور الصراح
فيها يباع الفسق تحت اسم الفنون والانفتاح
وترى الفساد يصول جهرا في الغدو وفي الرواح
من كل أكذب من مسيلمة, وأفجر من سجاح
وجد الحصون بغير حراس, لها فغدا وراح
ومضى يعربد, لا يبالي, في حمانا المستباح
وتعالت الأصوات تدعو للفجور وللسفاح
مسعورة, إن رحت تزجرها تمادت في النباح
ما من (أبي بكر) يؤدبهم ويكبح من جماح
ويعيدهم لحظيرة الإيمان قد خفضوا الجناح
***
يا أمة الاسلام هبوا واعملوا، فالوقت راح
الكفر جمع شمله فلم النزاع والانتطاح؟
فتجمعوا وتجهزوا بالمستطاع وبالمتاح
يا ألف مليون, وأين همو إذا دعت الجراح؟
هاتوا من المليار مليونا, صحاحا من صحاح
من كل ألف واحدا أغزوا بهم في كل ساح
من كل صافي الروح يوشك أن يطير بلا جناح
ممن يخف إلى صلاة الليل بادي الإرتياح
ممن يعف عن الحرام, وليس يسرف في المباح
ممن زكا بالصالحات, وذكره كالمسك فاح
ممن يهيم بجنة الفردوس لا الغيد الملاح
من همه نصح العباد وليس يأبى الإنتصاح
يرجو رضا مولاه, لم يعبأ بمن عنه أشاح
مر على أعدائه ولقومه ماء قراح
إن ضاقت الدنيا به وسعته (سورة الإنشراح)
***
لا بد من صنع الرجال ، ومثله صنع السلاح
وصناعة الأبطال علم فى التراث له اتضاح
ولا يصنع الأبطال إلا فى مساجدنا الفساح
فى روضة القرآن فى ظل الأحاديث الصحاح
فى صحبة الأبرار ممن فى رحاب الله ساح
من يرشدون بحالهم قبل الأقاويل الفصاح
وغراسهم بالحق موصول, فلا يمحوه ماح
من لم يعش لله عاش وقلبه ظمآن ضاح
يحيا سجين الطين, لم يطلق له يوما سراح
ويدور حول هواه يلهث ما استراح ولا أراح
لايستوي في منطق الإيمان سكران وصاح
من همه التقوى وآخر همه كأس وراح
شعب بغير عقيدة ورق تذريه الرياح
من خان (حي على الصلاة) يخون (حي على الكفاح)
***
يا أمتى , صبراً، فليلك كاد يسفر عن صباح
لابد للكابوس أن ينزاح عنا أو يزاح
والليل إن تشتد ظلمته نقول: الفجر لاح




الأحد، 28 ديسمبر 2008

وفاء لـــــــــــــــــــــــــــك يا غزة




"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون . فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون . يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين . الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم .الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل .فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم"

غزة يا تاج على الرؤوس وفخر وعزة لكل المسلمين.. لا تحزني فشعبك أعظم شعب .. فكيف تحزني ومعك الله..الله..الله..أكبر..

الله أكبرمن الصهاينة وعملائهم

الله أكبر من المتخاذلين وأذنابهم

لا يؤلمنا إلا الفراق ولكن شهدائك أحياء يا غزة .. يا رمز العزة ..

دماؤهم الزكية ستكون فيضانا يسحق الصهاينة والمتخاذلين..

أنين الأرامل والثكالى والجرحى قنابل ستدوي في اذان الصهاينة وأذنابهم

دعاء الشرفاء والعاجزين عن الذهاب إليك ياغزة .. وعجزهم لأنهم مقيدين ومضيق عليهم سيكون دعاؤهم رصاصات موجه لصدر كل صهيوني وعميل

هذه المجزرة ستقويكي يا غزة الشرفاء .. هذه المذبحة ستنهضي منها وأنتي أقوى وأقوى..فهذا عهدنا بك ..الدماء تروي أرضك ..فتخرج لنا الاف المجاهدين ..نحن معك..بالدعاء..القلوب والعقول..

تتوجه الى خالقها.. إرفع عنهم البلاء يارب ..مدهم بمدد من عندك اللهم اهلك الظالمين بالظالمين

اللهم عليك بالصهاينة والمتخاذلين وأعوانهم..

اللهم اجعل تدبيرهم تدميرهم..

يا أهل غزة.. يا أهل العزة والفخر يا تاج على الرؤؤس ..أنتم الأمل وصمودكم يبعث فينا القوة والثقة اصبروا وصابروا ورابطوا .. الموت مكتوب علينا ..ولكن هيهات هيهات ..بين موتة وأخرى فمن منا سيزحزح عن النار ويدخل الجنة ومن سيكون وقودا للنار

بسم الله الرحمن الرحيم

"كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور * لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور"

فصبرا أهل غزة إن موعدكم الجنة..

الجنة موعدكم بإذن الله

وفاءً لغزة سأتوقف عن التدوين لفترة

الاثنين، 22 ديسمبر 2008

الخاطرة الخامسة - تابع الزيارة




كيف تكتشف الايجابية في خطيبتك ؟؟؟
وكيف تعرف إن كانت إيجابيتها محمودة أم من الممكن أن تصل الى حد التهور ؟؟
أرى ان أفضل وسيلة للإطمئنان على وجود هذه القيمة أو غرسها إن لم تكن موجودة أو العمل على إعادتها إلى مسارها الصحيح ان كان فيها شئ من التهور هو القصة أو الحدث .....
بمعنى ..
اسرد قصة أو حدث حقيقي واعرف رأيها وكيف ستتصرف ان كانت في داخل هذا الحدث او معايشة لهذه القصة .....
وعن طريق تفاعلها وسردها لتصرفها في هذه الظروف تستطيع ان تكتشف ما تريد ..
*********************
اما عن موضوع التليفون والرسائل والشات فرأيت انه مسألة ملحة لابد من التحدث عنها:
اتفقنا منذ بداية انشاء هذه المدونة من شهر يونيو الماضي ان تكون دقائق عمرنا خالصة لوجه الله واتفقنا على اننا لا نعمل عمل الا ونستشعر فيه مراقبة المولى عز وجل ان البركة في العلاقة بين اثنين متحابين لا تحل الا ان كان هذا الحب في الله ولن يكون الحب في الله الا اذا كان تحت مظلة الاية الكريمة "قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين"
ولذلك لابد في اي تصرف من تصرفاتنا الحياتية ان نضعه على ميزان الحلال والحرام هذا من ناحية واذا اطمئننا من انه حلال فيجب الا نفرط في هذا الحلال لكي لا نصبح من اهل الدنيا فقط نحن طلاب اخرة آخرة وما الدنيا الا لتقربنا من الجنة وذلك بأعمالنا ومدى قربها من اوامر الله وبعدها عما نهانا عنه ..
وما أجمل الورع وما اروع ان نحيا بحروف هذه الجملة .. "من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه"
وعلى ذلك فمن الممكن ان نقول :
اذا كانت المكالماتالتليفونية سواء الارضي او الموبايل او الشات او الرسائل ليست حرام بوجه عام او انها ليست حرام في ذاتها الا انها ستكون حراما في حالات معينة وبكيفية معينة وبين اشخاص معينين
ومجال الحديث هنا سيقتصر على الخطيب فقط
فإذا اتقى كل منهما الله في حديثه سواء في التليفون الارضي او الموبايل او الشات او الرسائل .... وان كان كل منهما واضحا وصادقا امام الله وهو علم سبحانه بسرائر القلوب ان ما يقوله او تقوله هي لا يخجلوا منه ان قرأه احد غيرهما او سمعه اخرون كالوالد او الوالدة او الاخوة او الاخوات وان الاتصال او الرسائل او الشات ما هو الا وسيلة لتأليف القلوب المتحابة في الله وان هذا الحديث او هذه الكلمات ستضيف حسنات في الميزان مثال : القاء السلام والسؤال عن الصحة والاهل والاحوال بصفة عامة
كتابة تذكرة او وصية تقربنا من الله - التحدث في موضوع خاص باحتياجات الخطيبة وما ينقصها من اشياء خاصة بعش الزوجية ان كان الخاطب على سفر - التحدث عن حالة الوالدة والوالد وعلاقتهم بالخطيبة ان كان الخاطب على سفر - التحدث عما يحبه كل من الطرفين في الملبس والمأكل واماكن الترفيه وزيارات الاهل والاقارب والاصحاب - اخذ الراي في مشكلة ما وكيفية حلها (عائلية - في العمل - في العلاقات - بين الاصدقاء)
ملحوظة :
الشات لغير المسافر سيولد عند الطرفين اشباع عاطفي يغني عن الرؤية وهذا ليس في صالح الخطيبين لان الزيارة والرؤية والحديث بين الطرفين في مكان واحد يساعد على تكوين الالفة والتواصل العاطفي الطبيعي الذي سيدوم باذن الله
فرجاء لا داعي للشات لغير المسافرين ونكتفي بالاطمئنان بالمكالمات التليفونية والرسائل الهادفة التي تثقل ميزان الحسنات ورنات الموبايل عند كل صلاة للتذكرة بالصلاة على وقتها اي خمس رنات في اليوم
مع مراعاة :
التوقيت فلا داعي للشات في اوقات متاخرة
يجب التحدث وافراد الاسرة مستيقظين لكي لا نعطي فرصة للشيطان لان يفسد هذه العلاقة الجميلة وتنزع البركة منها
لا داعي لطول المدة فنكتفي بميعاد الزيارة وكأن الشات زيارة نراعي فيها كل آداب الزيارة ...
اقتراح :
من الممكن اضافة الخاطب على ايميل الاب او الاخ ويتم تحديد مواعيد معينة تتم فيها المحادثة
ومن ناحية الخاطب ممكن ان يطلب من خطيبته او وليها اضافة الايميل على الماسنجر ومن الورع الاستفادة من خاصية تسجيل المحادثة لتكون متاحة لدى ولي الفتاة اذا اراد الاطلاع عليها ....

الأحد، 14 ديسمبر 2008

الخاطرة الرابعة ... تابع الزيارة


اتفقنا أبنائي الشباب علي أن الزيارة وقت ... والوقت هو الحياة .. لذلك سوف نجعل هذا الوقت كله خالص لوجه الله .. فرب كلمة في هذه الزيارة تغير مسار شخص بل عائلة بأكملها كما سبق وأوضحنا وهنا نجد سؤال يطرح نفسه .. يسأله غالبية الشباب بصيغ مختلفة .. هذا السؤال هو
- عن أي شئ أتحدث ؟
- كيف أتعرف علي شخصية العروس من خلال الحديث معها ؟
- أو كيف أتحدث دون أن يتعرف أحد على نقاط ضعفي ؟
- أنا لا أجيد التحدث مع الآخرين ... فماذا أقول ؟ وغيرها أسئلة كثيرة ... المهم أن جميعها ( يدور حول التحدث أو الحوار ... )
الآن سنعرض بعض النماذج الحوارية أو سنتناول بعض الوسائل التي تخلق الحوار ...
ولك ابني أن تختار منها ما يناسب ظروفك وظروف خطيبتك ..
ولكن قبل هذا العرض لك مني وصية وهي :
- قبل نزولك من منزلك وذهابك لزيارة خطيبتك لابد أن تصلي صلاة حاجة..تدعو الله أن يهب لك عملا صالحا يقربك إليه .. وأن يؤلف بين القلوب ويهديك إلى سواء السبيل ويرزقك الإخلاص في القول والعمل
- وأنت في طريقك إلى منزل خطيبتك عليك بالاستغفار ذهابا وإيابا فالإستغفار يجلب الرزق ، والسعادة وراحة البال رزق أدعو الله ألا يحرمك منه
- وإليك ابني بعض النماذج الحوارية وكما قلت لك اختار منها ما يناسب ظروفك وظروف خطيبتك
- هل عندك هواية معينة ؟
- هي : نعم
- أنت : ما هي
- هي : المطبخ
- أنت : المطبخ ككل أم صناعة الطعام فقط
- هي يعني إيه المطبخ ككل
- أنت : نظافة ترتيب ديكور تزيين فرش
هنا سؤالك يعتبر سؤال موجه من خلاله استطعت أن توجه ذهن الخطيبة وتلفت نظرها أن المطبخ ليس طعام فقط ولكنه أيضا نظافة ونظام ... الخ
(أنت) مهم جدا في المطبخ موضوع إعداد الطعام ..
أتعريفين ماذا اقصد بإعداد الطعام
(هي) الأصناف المختلفة وكيفية صناعتها وتقديمها
(أنت) .. هذا موضوع مهم .. ولي إضافة غاية في الأهمية وهي .. الطعام المفيد المتوازن فالموضوع ليس إشباع فقط ولكنه لابد أن يكون إشباع بفائدة ......
وستجد بعد ذلك الحوار أخذ شكل ايجابي بمعني من يجلس سيشارك فيه ... أو إن لم يكن الوضع كذلك ستجد أن خطيبتك
ستحاول أن تثبت لك أنها عندها معلومات خاصة ... بالطعام المفيد المتوازن ..
فإن ظهر لك عكس ذلك ..
فهنا لا بد أن تطلب منها الدخول علي مواقع تتناول هذا الشأن أو
قراءة الكتب أو
سؤال أهل الخبرة
متابعة الفضائيات التي تخدم هذا الموضوع
ملحوظة :- من الممكن أن تكون لها هوايات غير المطبخ او أن ردها يختلف عن المثال السابق فتقول مثلا
أن هوايتها القراءة او أشغال الإبرة او الشعر او .... او ... او ... ... الخ
المهم انك تخرج من لحوار بفائدة تعم علي الجميع وتغرس قيمة لابد من غرسها .
نموذج حوار آخر
من خلال هذا النموذج سنحاول التعرف علي نسبة الايجابية عند خطيبتك
هل هي نسبة لا بأس بها .. أم محتاجة لدعم لكي تغرس هذه القيمة فيها وهي قيمة الايجابية أم أن !! الايجابية عندها عالية جدا قد تصل لدرجة التهور ..

وللخواطر بقية

الأحد، 7 ديسمبر 2008

تهنئة ودعاء


بطاقة عيد الأضحى المبارك


كل عام وأنتم إلي الله أقرب ورزقكم الله حج بيته
وسنتوقف عن خاطرة الاثنين بمناسبة العيد
وكل عام وأنتم بخير.

الاثنين، 1 ديسمبر 2008

الخاطرة الثالثة


الزيارة وكيفيتها

ابني زوج المستقبل خواطري أوجهها لكل شاب ملتزم له هدف في حياته يسعى لتحقيقه وهدفه هو الجنة ومن كان هدفه الجنة فلن يسمح بان تضيع ثانيه من عمره دون فائدة له ولمن حوله اقصد فائدة تقربك من الجنة والزيارة وقت أتمنى ألا يكون ضائعا فالوقت هو الحياة والثانية التي تمر لا تعود مرة أخرى فهيا بنا نحاول أن نستغل الزيارة الاستغلال الأمثل

بداية

· إما أن تكون أسرة العروس ملتزمة وصاحبة منهج

· او تكون الأسرة متدينة بالفطرة فقط

· او أن تكون الأسرة لا ملتزمة ولا متدينة ولا صاحبة منهج
فالنوع الأول تختلف الزيارة وكيفيتها فيه عن النوع الثانى و الثالث

النوع الأول من الأسر وهى الأسرة الملتزمة وصاحبة منهج مثلك ابني الفاضل فأنت شاب ملتزم وصاحب منهج فستذهب للزيارة وأنت على علم مسبق بنوعية الحوار الذي سيدور بينك وبين أفراد الأسرة و العروس طبعا باعتبار انك ستجلس مع أفراد الأسرة لا تنسى انك ما زلت أجنبيا

أما عن مدة الزيارة فمن الأفضل ألا تزيد عن ساعتين وألا تقل عن ساعة مره كل أسبوع وميعاد الزيارة لابد أن يكون محددا بطريقه تناسب الطرفين انت ومحارم العروس ومن الأهمية بمكان تحديد ساعة وصولك وكذلك ساعة انصرافك

أما النوع الثانى من الأسر أن تكون الأسرة متدينة بالفطرة فقط فالزيارة هنا ستختلف بعض الشيء

أولا:- سيتم التركيز من ناحيتك علي بعض التصرفات او السلوكيات او حتى الألفاظ وستحاول تصحيحها أولا بأول وبطريقة راقية علي منهج الإسلام مثال :-

"أهل العروسة عندهم مناسبة ولتكن زفاف احد الأقارب ... وأنت تعلم أن هذا الفرح سيكون فيه اختلاط وفيه أشياء تنافي الشرع فهنا لابد أن يكون لك دور ودور هام ورئيسي .... فبكل دماثة الخلق .. وبكل ما أوتيت من كلمات جميلة ومشاعر رقيقة .. لابد أن تلفت النظر إلي أن ما يحدث في هذا الفرح حرام شرعا ومن يحضره فهو مؤيد لذلك أو غير معترض علي الأقل ..

وسيتطرق الحديث إلي قطيعة الرحم والخصام بين الأقارب لعدم الحضور فيكون ردك .... فيه بدائل ألا وهي الذهاب في نفس اليوم صباحا أو قبل الزفاف بيوم لتقديم الهدايا ... والمباركة ..

المثال السابق سيكون حوار .. وحوار هام جدا في هذه الزيارة وأنت هنا ترسي مبدأ او تغرس قيمة أعانك الله علي غرسها وفتح الله لك قلوب السامعين وقس علي هذا الموقف مواقف كثيرة من الممكن أن تقابلها أثناء زيارتك ... منها المشاهد الغير منضبطة بقواعد شرعية للتلفزيون ..

وما يحدث من تجاوزات أثناء الزيارات العائلية او أثناء الحوارات الدائرة في الزيارة يحدث وأن يتكلم أحد أفراد الأسرة في سيرة احد الأشخاص الغائبين كل هذه الأشياء وغيرها كثير كثير ... لابد أن يكون فيه تصحيح مسار .. ولفت نظر .. بكل الود والحب والإخلاص ..

والتركيز الأساسي في لفت النظر سيكون للخطيبة بطريقة مباشرة او غير مباشرة ..

وإذا احبك أفراد الأسرة من الممكن يتقبلوا منك أي توجيه فمن أحب أطاع وأنا اعرف معرفة شخصية الكثير من الأسر بمجرد إتمام الخطبة لأحد من بناتها وإذا بالأسرة جميعا التزمت في فترة قصيرة بل والكثير منهم أصبح له منهج يسير عليه وصاحب فكرة وكل هذا بفضل الله ثم هذا الشاب الملتزم الذي دخل الأسرة وجعله الله سببا لهدايتها

أما النوع الثالث من الأسرة .. هو ألا تكون الأسرة ملتزمة ولا لها منهج ولا متدينة بالفطرة ..

فرجاء رجاء رجاء التركيز الشديد علي الفتاة اقصد العروس ..

حتى وان كانت شديدة الالتزام وصاحبة منهج لأن البيئة والمنبت لهم أثر فلا تترك شئ أثناء فترة الخطوبة يحتاج تصحيح بحجة أنك ستصححه بعد الزفاف .. هذا خطأ فادح فادح ...

فاجعل زيارتك نقاش وحوار مستمر دائم في التربية ... والوصول إلي رضا الله وما شابه ذلك فالأمر ليس بالسهل .. وفي جميع الحالات المختلفة الخاصة بالأسرة لابد أن يكون هناك سقف للزيارة كما سبق أن وضحنا لا يقل عن ساعة ولا يزيد عن ساعتين ويكفي مرة في الأسبوع .....

وللخواطر بقية