الجمعة، 9 أبريل، 2010

محظورات



أعتذر عن التأخير .. وذلك لظروف مرض والدي .. وأعود وأستأنف وأكتب عن أخطر المراحل وأهمها في حياة الإنسان .. (بداية الحياة الزوجية) ..
الكل يعرف أن الأزواج لابد أن يتوافر بينهم معنى جميل وراقي إسمه (التفاهم والتلاقي) .. وغير مطالبة على الإطلاق أن يكون بينهم ما يسمى بالتطابق ..
وكيف يحدث هذا التطابق وهم :-
- ذكر وأنثى
- بيئات مختلفة
- طباع مختلفة
- نفسيات مختلفة
- مشاعر وأحاسيس مختلفة
فمن أين يأتي التطابق ؟؟
هذا شيء مستحيل ..
لذلك . . لابد أن يعلم الأزواج جميعهم أنه من الظلم والإجحاف أن أطالب الطرف الآخر أن يكون مثلي .. وخاصة إن كان هذا المطلب الغريب في السنوات الأولى من الحياة الزوجية..
والآن سأسرد بعض الأمثلة يتجسد فيها ميول كل طرف إلى أن يجعل الطرف الآخر نسخة كربونية منه :-

1- في العلاقة الخاصة : الزوج يغضب من زوجته غضباً شديدا عندما يجد أنه عنده رغبة قوية ويجد زوجته أقل رغبة أو يشعر أنها ليست على نفس مستواه الشعوري ..
لابد أن يعلم كل زوج أن الرجل يختلف عن المرأة في هذا الشأن من جوانب عدة :
(الرغبة - الكيفية - التوقيت .. الخ)
لأن ظروف كل منهما تختلف عن الآخر:
(فسيولوجيا - اجتماعيا - عاطفيا ..الخ)
هنا لابد أن نقول .. لابد أن نصل للتفاهم والتوافق .. أما التطابق فلا..
2- الزوجة تحب أهلها وتحب أن تساعدهم وتدخل السرور على قلبهم دائماً وأبداً .. هذا شيء طبيعي وجميل .. ولكن من غير الطبيعي وليس جميلا أن تطالب الزوجة زوجها أن يفعل مثلها .. بل وتقصر في حق زوجها وبيتها ويصبح هو رقم 2 في حياتها وكل هذا من أجل أن تعبر عن حبها الطاغي لأهلها .. فما ذنب هذا المسكين ..؟؟؟
والكلام موجه أيضا لكل زوج لا يتمتع بالتوازن في علاقته بأهله ويطالب زوجته بأن تكون مثله .. كيف ..؟؟؟
3- الكثير من الزوجات والأزواج يشتكون من ذوق الآخر في الملبس والطعام والشراب وحتى اختيار البرامج التلفزيونية .. الى غير ذلك
وأقول لهم : لماذا نعيب على الطرف الآخر اختياره .. أليس من الممكن أن يكون العيب فينا ..!!!
4- بعض الأزواج قدموا من بيئات لها طريقة خاصة في التعامل مع الجيران .. بمعنى أن علاقة الجيران تتمتع بتدخل غير متوازن في شئون بعضهم البعض .. ويعتبروا أن هذا هو عين الصواب ومن يفعل غير ذلك فهو لايحب الناس ولا يحب جيرانه .. وأيضاً غير اجتماعي ..
وهذا فكر خاطيء ..
لابد أن ينسج حياة جديدة بعلاقات متوازنة تتلائم مع الطباع والمكان والزمان وما جد من قيم وما غاب عن مجتمعنا من قيم .. كل هذا لابد أن يوضع في عين الغعتبار
فالطرف الآخر غير مطالب بأن يصبح نسخة كربونية مما تربى عليه (الزوج والزوجة) وتعود عليه .
والأمثلة كثيرة ومتنوعة ..
إذن المحظور الأول هو :
لا تطالب بالتطابق او النسخة الكربونية أما المحظور الثاني :
لا للنكد

الاثنين، 8 مارس، 2010

عُشٌ جديد



يا ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك حمداً لك ياربي على نعمة السكن والمودة والرحمة حمداً لك حتى ترضى وحمداً لك حين الرضا وحمداً لك إذا رضيت حمداً على كل نعمة أنعمت علينا بها وإن أعددناها لن نحصيها أدعوك ربي أن تعيننا على شكر نعمتك .. الحمد لله .. الحمد لله .. الحمد لله
بدأ عهد جديد .. فتح بيت جديد .. اليوم يسكنه اثنان وغداً بإذنه تعالى سيزيد العدد ويزيد ليباهي به الرسول الأمم يوم القيامة ...
اللهم اجعل أزواج المسلمين وأبناءهم من الذين يباهي بهم الرسول الأمم يوم القيامة .. اللهم آمين
وهذا الدعاء الجميل لابد أن يسبقه ويأتي بعده أخذ بالأسباب
فيستمر الدعاء ويستمر الأخذ بالأسباب ونسأل الله الإجابة وأول هذه الأسباب التي سنأخذ بها في هذه المرحلة هو وضع قانون لهذا البيت الجديد دعوني أقول نضع ما هو أقوى من القانون نضع دستور لهذا البيت دستور من الصعب أن يتغير أو يتبدل إلا للضرورة القصوى دستور مرن في غير ضعف ... يرضي الله ولا يخشى في الحق لومة لائم
هذا الدستور لابد أن يضعه الزوج والزوجة معاً يرتضوه ويتعاهدوا علي تنفيذه قدر المستطاع وأول بنوده :
البند الأول
أن تكون كل أفعالنا وأقوالنا خالصة لوجه الله ولا نبتغي بها إلا مرضاته سبحانه وتعالى
البند الثاني
لا نرضي الناس ونغضب الله مهما كانت الصلة بيننا وبينهم حتى وإن كانوا آباء أو أمهات الزوجين "فمن أرضى الناس في سخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس"
البند الثالث
لكل بيت خصوصية فلا يجب أن يطلع أحد على خصوصيات هذا البيت أياً كانت درجة قرابته من الزوجين وأقصد بالخصوصيات "الأكل ، الشرب، المصروف ، الملبس، غرفة النوم، الديون ..... الخ"
البند الرابع
نداء يوجه الى كل زوجين والى كل أب وأم للزوجين أو احدهما .. لا .. لإعطاء مفتاح بيت الزوجية لأحد حتى وإن كان أم الزوج أو أم الزوجة ومهما كانت درجة القرابة ... هذا مرفوض رفضاً باتاً وغير لائق بكل المقاييس "والضرورة تقدر بقدرها"
البند الخامس
لابد أن يعلم كلا الزوجين أنهم أصبحوا الآن في وضع جديد يفرض عليهم التخلي عن أشياء كثيرة وأفعال كانت تصدر منهم قبل الزواج مثال :
* ان كان احد الزوجين قبل زواجه يتحدث مع صاحب له أو صاحبة لها عن أسرارها من باب النصيحة أو الفضفضة فالوضع الآن تغير وذلك لدخول طرف آخر في الموضوع فليس من حق أحد الطرفين أن يفشي سر الآخر أو يتحدث عنه أو عن شئ يخصه .
* إذا كان أحد الزوجين يطلع بعض المقربين له عن ظروفه المادية وكم معه وكم عليه فلابد ان يغير هذا الوضع لأنه أصبح له بيت وزوجة وهي كذلك أصبح لها بيت وزوج والاثنان أولى بتدبير أمرهما من أي أحد آخر.
البند السادس
الخلافات الزوجة حدوثها أمر طبيعي وعادي فلا داعي لسرد كل ما يحدث للأهل أو حتى لبعض أفراد قليلين إلا لو احتدم الخلاف فيتم اختيار طرف واحد أمين يقع عليه اختيار الزوجين ومن المهم أن يكون هذا الطرف مشهود له بعدم الثرثرة والتعقل وحفظ الأسرار .

الاثنين، 1 مارس، 2010

ليلة الزفاف



"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"
اليوم نحن مقدمون على آيه من آيات الله تستحق التسبيح..
مقدمون على رباط يستحق التقديس
الزواج آيه من الآيات ومعجزة من المعجزات حيث يدعوا الله فيها إلى التفكر وإمعان النظر..
- آيه أن خلق الله الزوجة من نفس الزوج
- وآيه أن جعل الزوجة سكن للزوج
- آية أن جعل بينهما مودة ورحمة..
وتتجلى هذه الآيات .. في أول لقاء .. أول امتزاج وانصهار بين قلبين لطالما اشتاقا لهذه اللحظة .. وحان اللقاء..
فكيف نجعله أساساً لبناء قوي يستحيل أن ينهار.. وكيف أسعد وأسعد نفسي (أقصد الطرف الآخر)..
وكيف .. وكيف .. وكيف ؟؟؟ تساؤلات واستفسارات تدور في أذهان كثيرة .. سأحاول الرد عليها في نقاط :-
وأما العلاقة الحميمة فلها خصوصيتها فمن له سؤال أو استفسار سأتواصل معه على الإيميل الخاص .. وهو موجود على المدونة ..
والنقاط التي سأسردها سأطلق عليها رسائل من القلب .. لأنها حقاً من قلبي قبل أن تكون حروف كلمات يسردها قلمي .. ودعائي أن تصل للقلوب:-
1- تحقيق والتماس البركة في هذه الليلة وذلك بالوسائل الإيمانية (السنة) المتعددة والتي منها :
- ركعتين - ماتيسر من القرآن (المعوذتين وآيه الكرسي )- دعاء قصير بالذرية الصالحة وتأليف القلوب - إبتسامة وحوار هاديء رقيق- التسمية - إطلاق العواطف ..
قربي لله أولاً ولابد من هذه النية فهي أساس السعادة وبحق فإنها تفتح أبواب الخير وتعين الزوج والزوجة على ما هم مقبلين عليه من حياة جديدة ومبهمة بالنسبة لكل منهما
2- غالباً يكون مفتاح قلب المرأة أذنها ومفتاح قلب الرجل عينيه .,. والأنف مفتاح لكل القلوب
3- تكفينا سنة الحبيب المصطفى كمرشد لهذه الليلة .. وحذار من ثقافة الانترنت والكتب الغير معروف مصدرها .. والثقافات الأجنبية وكذلك المورثات المأخوذة عن أشخاص يفتقدون الثقافة الخاصة بهذه الليلة .. وأيضاً نصائح أصحاب الخبرات السابقة العشوائية
4- حقيقة العلاقة الحميمة فطرية من الدرجة الأولى ولكن لها آداب وذوقيات ما قبل وبعد .. فمن المهم ألا تتم بتلقائية معتادة .. أو تتم بطريقة روتينية (تفريغ شهوة فقط) .. والحل هو الإستعانة بمصادر موثوق فيها .. يغلب عليها الطابع الديني والأخلاقي المتوازن والراقي
أسأل الله أن يوفق كل عروسين إلى ما فيه الخير .. ويعينهم على أن تكون هذه الليلة حقاً تشهدها الملائكة ويباركها الله ..

موعدنا الإثنين القادم بإذن الله

الأحد، 21 فبراير، 2010

لقاء القلوب



عدت اليكم وأدعوا الله أن يوفقني إلى ما يحب ويرضى ..
المرحلة التي سأتناولها من أهم وأخطر المراحل في حياة الإنسان ذكراً كان أو أنثى .. وكما تعودنا سأوجه خطابي غالباً إلى الأربع أطراف بإعتبارهم المؤثرين بطريقة مباشرة في هذه المرحلة وهم الزوج والزوجة وأهل الزوج وأهل الزوجة .. سأتحدث وبتفصيل عن الحياة الزوجية وبإذن الله سأحاول تغطية الموضوعات التالية :-

- ليلة الزفاف !!!
- نظام البيت الجديد (مادياً ومعنوياً) - قانون يرقى لمرتبة الدستور
- العلاقة المباشرة أو الغير مباشرة بالجيران والأصحاب
- صلة الأرحام والتوازن
- الحمل وكيفية التعامل معه
- فتور المشاعر وكيفية علاجه
- سنة أولى زواج آلام وآمال
- لا .. للنُسَخ المكررة
- لا يستشار إلا أمين
- لا.. ليس هو !! لا .. ليست هي !! كيف ؟

الثلاثاء، 12 يناير، 2010

وفي الختام ..... ღღرسائل من القلب ღღ



على مدى عام ونصف العام تقريباً كتبت في الخطبة والعقد وحاولت أن أتناول أدق الجوانب كي نضع أساس للحياة الزوجية ... أساس قوي يتحمل هذا البناء العظيم ... صرح الأسرة ...
الصرح الذي سيقف قوياً شامخاً أمام أي عاصفة وبإذن الله سينجو منها ومهما توالت العواصف وتتابعت الأزمات سنتخطاها لأن الأساس متين والبناء قوي بفضل الله ثم الأخذ بأسباب هذه القوة والصلابة هدفنا الأكبر هو رضا الله والجنة ووسيلتنا الأولى للوصول لهذا الهدف هي تكوين أسرة ربانية ....
اللهم أعنا على تحقيق هذا الهدف ويسر لنا تلك الوسيلة ..
الأسبوع القادم بإذن الله سنبدأ مرحلة جديدة وهي "الزفاف" أدعو الله ان يعينني على أن أتناولها بطريقة يستفيد منها جميع أبنائي مع اختلاف البيئات والظروف والطباع لذلك ... وفي الختام سأوجه رسائل من القلب أوجهها بكل الحب لجميع الأطراف .... لعل الله ينفع بها
۩ المحافظة على الفروض والزيادة من النوافل والإكثار من الدعاء من أول أسباب السعادة بل هي السعادة ذاتها فكيف نطلب من المولى عزوجل أن يؤلف بين القلوب ويرزقنا السعادة وراحة البال ونحن مقصرين في حقه لا نؤدي فرضه كما يليق بجلاله ولا نتقرب اليه بالنوافل ولا نتوسل إليه ونتذلل بالدعاء !!
كيف نفضل النوم على صلاة الفجر وقيام الليل ؟ ولماذا نستثقل الدعاء واللجوء الى الله في جوف الليل ؟؟
هذه هي والله السعادة ... كل السعادة .
۩ الحفاظ على التواصل الدائم بين الأسرتين والتغاضي عن الهفوات .
۩ إعطاء الفرصة للزوجين في ان يتدرجوا على ان يعيشوا حياة مستقلة بعيداً عن إملاءات الأهل وتدخلاتهم وليس معنى هذا أني أرفض الاستشارة والاستفادة من الخبرات .
۩ ليس من العيب أن يتغير أحد الطرفين ان وجد في نفسه شئ يحتاج للتغيير وكل منا يتعلم من الآخر ويستفيد من توجيهات طالما أنها تستحق الأخذ بها وتعالج سلبية في أحد الأطراف .
۩ لا يصح ومن غير اللائق التحدث أثناء فترة العقد عن العلاقة الخاصة لأن هذا سيصبح سبب قوي لإثارة الغرائز والوقوع فيما لا يحمد عقباه وأن كان ولابد من معرفة بعض الأشياء المبهمة فالأفضل ان كل طرف يتثقف من مكان آمن على حده وليس أمام الآخر فهذا أدعى للحياء وحسن الخلق .
۩ إن حدث وكان هناك ارتباط سابق لأحد الزوجين فلابد أن يُنسَى نسياناً تاماً سواء من الطرفين (الزوج والزوجة) وان لم يتم النسيان فلابد من التناسي مع الدعاء الى ان نصل لدرجة النسيان بحق .
۩ المصارحة بحب وأدب من أنجح الأدوية لعلاج المشاكل الزوجية الحالية وفي المستقبل فلابد ان يصارح الطرفين بعضهما البعض عن كل شئ يصدر من أحد الطرفين ويتسبب في ايذاء الآخر أو حتى مجرد غضبه لكي لا تحدث تراكمات ثم يليها انفجار .
۩ كل منا يعرف عيوب وسلبيات أهله فلا داعي لأن يوضح أحد الزوجين للآخر عيوب أهله وما تسببه هذه العيوب من ضرر له وان كان لابد من الشكوى فتكون لتوضيح موقف لا للمعايرة بعيوب الأهل وسوء خلقهم .
۩ قبل ميعاد الزفاف لابد أن يحصل الزوج على ثقافة كافية عن الحياة الزوجية ( المادية والمعنوية ) وكذلك الزوجة لابد ان تتعلم كيف تدير منزل الزوجية (مادياً ومعنوياً) والحصول على هذه الثقافة وتلك المعلومات لابد أن يكون من أفراد ذوي دين وثقة .
۩ رسالتي الأخيرة :
تمسكوا واستمروا في الاجتماع على طاعة ( صلاة ، ذكر ، قرآن ، الخ ) فبها ستسعد حياتكم دنيا وآخرة .

وإلى لقاء قريب

الاثنين، 4 يناير، 2010

آلام لا تُنسَى



حديثنا هذا الاسبوع عن بعض المواقف التي حدثت بالفعل من أهل الزوجة وكان لها أثر سلبي على ابنتهم (المعقود عليها) وعلى زوجها (العاقد) وعلى أهل الزوج ...
وأحياناً هذه المواقف السلبية تتعدى هذه الأطراف وتتسع دائرة المتضررين من هذه الأفعال والمواقف بحيث يصبح الألم الناتج حقاً ..... لا ينسى
ومن هذه المواقف :
الموقف الأول :
تم تحديد موعد الزفاف وتم أيضاً الاتفاق على موعد شراء الأثاث وكذلك تحديد المبلغ الذي سيدفعه الزوج في الجزء الخاص به من الأثاث وعندما وصل الجميع الى معرض الموبيليا (الزوج والزوجة ووالدة الزوجة ووالدها وكذلك والدة الزوج ووالده )
وقع اختيار الزوجة على أشياء تفوق إمكانيات الزوج العاقد وللأسف وقفت والدتها ووالدها بجانبها بل وشجعوها على اختيارها وعندما اعترض (الزوج وأهله) رد عليهم والدها ووالدتها وبطريقة غاضبة (على كل حال شوفوا الفرق كام واحنا حندفعه) طبعاً اعتبر والد الزوج أن هذا الرد إهانة له ولإبنه فترك المكان هو ووالدة الزوج وتأجل الزفاف أكثر من ستة أشهر حتى يتم التوصل الى حل لهذه الأزمة المفتعلة .

الموقف الثاني :
في أثناء الاعداد لحفل الزفاف طلبت أم الزوجة من الزوج (العاقد) أن يدفع 5000ج (لفستان الزفاف والكوافير وبعض الاكسسوارات ) واعتذر (الزوج) وعرض دفع مبلغ 2000 ج فقط وأخبرها بأن هذا أيضاً سيسبب له أزمة ...
اتهمته أم الزوجة بأنه لا يريد اسعاد ابنتها وقالت له ان ابنتها لا تقل مكانة عن مثيلاتها وقريباتها ... وتحول الموقف الى صراع وتدخلت الزوجة (المعقود عليها) ورددت كلام والدتها بل وأصرت عليه ، تحول الصراع الى عناد وتأزم الموقف وتدخل الأهل والأقارب وتم الصلح ومعالجة الموقف ولكن حدث جرح لا ولم ولن يلتئم ..
ولي تعليق على هذا الموقف :
- لا يصح بأي حال من الأحوال أن تطلب أم الزوجة ولا حتى الزوجة نقود من الزوج (العاقد) أياً كانت الأسباب أو الدوافع .
- المفروض أن تعرض عليه المساعدة وأن ترفع عنه بعض الأعباء بدلا من أن تضيف أعباء جديدة عليه .
- لماذا المبالغة في الملبس والزينة ؟؟ والله بالنية الصادقة والدعاء وبأقل القليل سنجد الفرحة تدخل على القلوب بطريقة تفوق الوصف ، الفرحة بملابس العروسة وزينتها وبمكان الحفلة وحتى بالمأكولات أو المشروبات التي تقدم ....
المهم أن يرحم بعضنا بعضاً ، كل شئ سَيُنسَى ويَبلى ويفنى (الملابس ، الزينة ، الحفلة ، الأكل ، الشرب ) ولا يبقى الا الحب والألفة بين القلوب .

الموقف الثالث :
قبل موعد الزفاف بحوالي اسبوعين ذهبت أخوات العريس ووالدته وكذلك والدة العروسة وأخواتها الى شقة العروسين لترتيب الأثاث وفرش الشقة استعداد لأسعد يوم ، وفي أثناء هذه المهمة حضرت الزوجة (المعقود عليها) ومعها زوجها وإذا بالزوجة تنظر يميناً ويساراً وتبدي استياءها من الترتيب وتعلن رفضها وبطريقة حادة عما تم في شقتها والأدهى من ذلك ان والدتها وأخواتها أخبروها ان من قام بالترتيب بهذه الطريقة هم أهل الزوج فازداد تعنتها ورفضها وأصرت على ان تنقل محتويات الشقة وتغير أوضاعها ...
ولي تعليق :
- تصرف الزوجة وأهلها بعيد كل البعد عن القيم والذوق والأخلاق ، جزاهم الله خيرا أهل الزوج لمشاركتهم ومساعدتهم لأهل الزوجة في فرش الشقة وللأسف بدلاً من أن يقَّدم لهم الشكر تعاملت معهم وكأنهم يعملوا عندها بالأجر ... أعتقد أن هذا خطأ في تربيتها ..
- ما الضرر اذا تقبلت وضع الأثاث وأظهرت امتنانها وأبدت لهم الشكر وبعد زواجها تغير في وضع الأثاث كما يحلو لها ... أليس هذا أفضل ؟؟؟
- موقف والدة الزوجة موقف سئ جدا جدا أعتقد ان ما فعلته ابنتها نتيجة طبيعية لتربية هذه الأم .

موعدنا الأسبوع القادم بإذن الله

الاثنين، 28 ديسمبر، 2009

أحِبوها بصدق ...



هذا الأسبوع سيكون الحديث موجهاً لأهل الزوجة (المعقود عليها) في أحيان كثيرة نجد تصرفات تصدر عن أهل الزوجة تتسبب في تعاسة ابنتهم ومعها زوجها بل وتتعسهم أيضاً دون أن يقصدوا ان يكونوا سببا في هذه التعاسة ، واذا حاورتهم فيما يصدر منهم يكون ردهم : أنهم يفعلوا ذلك من منطلق حبهم لابنتهم وخوفهم عليها ... إذن وجدت أنه لا مفر من أن نضع أيدينا على نقاط ضرورية جدا إن تمت مراعاتها من جانب أهل الزوجة سنجد أننا وفرنا على أنفسنا تعاسة ونكد الجميع في غنى عنه :
1. إذا وجدتم أن هناك بعض التصرفات من الزوج (العاقد) تتعدى الحدود ولا أقصد الحدود الشرعية بل أقصد حدود اللياقة وكذلك الحدود التي ترتبط بالعرف فلا يجب أن توجهوا كلاماً مباشراً له بل الكلام يوجه لابنتكم وبطريقة هادئة مع وضع البدائل لها واعطائها الأسلوب المناسب لفتح الموضوع معه والدعاء لها بأن يهديها الله عزوجل الى سواء السبيل ولا يوجد حرج من أن تلفت نظره أن هذه رسالة من أحد أفراد الأسرة لكي لا يشعر أن هذه رغبتها فيحاول الضغط عليها أو اخذ موقف منها .
2. لابد ان يشعر أهل الزوجة أن الزوج (العاقد) هو ابن لهم قولا وسلوكاً المفروض ألا ينتابه إحساس بالغربة وهو في بيتهم بل يكون بالنسبة له بيته الثاني ان لم يكن البيت الأول الذي يشعر فيه بالراحة النفسية لأنه يقابل فيه زوجته وأسرتها التي تحبه وتكون دائما في لهفة لرؤيته والاطمئنان عليه (أقصد الأسرة) لابد أن يصله هذا الشعور لأنه سيرتبط في ذهنه دائماً بحبه لزوجته وشوقه لرؤيتها .
3. أعيد وأكرر لابد من استمرار التواصل بين أهل الزوج وأهل الزوجة فإن لم يكن هناك مبادرة من ناحية أهل الزوج (العاقد) فلتكن المبادرة من ناحية أهل الزوجة (المعقود عليها) حتى ولو في المناسبات ... مهم جدا استمرار هذا التواصل لأنه سيعود بالإيجاب على الحياة الزوجية المستقبلية للأبناء (الزوج والزوجة) .
4. أناشد أهل الزوجة ألا يُحَمّلوا الزوج فوق طاقته المادية : - لا يطلبوا منه أشياء من الممكن الاستغناء عنها . - لا يشترطوا خامات أو نوعية معينة من بعض الاحتياجات . - ان كان في وسعهم أن يساعدوه فيما هو عليه فليفعلوا ووقتها يستشعروا أنه ابنهم لا زوج ابنتهم حقاً سيجدوا فرحة تغمر قلوبهم وسيخلف عليهم ربهم ويرزقهم من حيث لا يحتسبوا .
5. الحرص كل الحرص على مشاعر الزوج (العاقد) : - المساواة في المعاملة بينه وبين زوج الأخت أو خطيب الأخت الأخرى إن وُجِد ، فنجعل ما في القلب كما هو في داخل القلب أما السلوك الخارجي فلا يجب أن تظهر فيه التفرقة في المعاملة لأن هذا يوغر الصدر ويسبب كراهية بين الطرفين وحتى من الممكن أن يحدث ما لا يحمد عقباه بين الأختين والسبب في ذلك يكون الأهل دون أن يتوقعوا هذه النتائج . - عدم المقارنة بين الزوج وأي طرف آخر (أقصد المقارنة السلبية) المقارنة الخاصة ( الماديات ، المظهر ، العائلات ، المؤهلات الدراسية ..... الخ ) وسواء أمامه أم أمام زوجته . - عدم إحراجه وذلك بالدخوا عليه الغرفة التي يجلس فيها هو وزوجته بطريقة مفاجئة ودون استئذان فهذا يسبب له حرج وكذلك لابنتكم والاستئذان يكون قبل الدخول بدقائق ولو قليلة فهذا أفضل ... ومن وسائل الاستئذان : ( النداء على الزوجة ، الضغط على الجرس في الغرفة ان وجد ، احداث صوت مرتفع وإن كان وقع أقدام مثلاً ، .... ) الى آخر الأشياء التي سيفتح الله بها عليكم .
6. رجاء ... الا يتدخل أهل الزوجة (المعقود عليها) في المشاكل التي تحدث بين الزوج (العاقد) وزوجته الا اذا طلب منهم ذلك وهذا لا ينفي تقديم النصح ولكن مواجهة الزوج أو أهله والدخول في حل المشاكل التي تقع بينهم وبين الزوجة (المعقود عليها) المفروض ألا يتم الا بعد ان يُطلَب من اهل الزوجة ذلك وحتى وإن طلبت الزوجة من اهلها التدخل لابد أن يفكر اهل الزوجة فيما اذا كان تدخلهم مفيد في هذه المرحلة ام لابد من تأجيله ....
موعدنا الاثنين القادم بإذن الله